رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الإعلان أمس عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول في عموم العراق. وقال رئيس مجلس المفوضين فرج الحيدري أن النتائج الأولية لن تعلن الخميس المقبل وإن مركز العد والفرز الوطني متواصل باستقبال صناديق الاقتراع.

وأضاف أن المركز الوطني استقبل عددا من شكاوى التزوير التي رفعت أمس الأول خلال العملية الانتخابية والتي سجلت بواسطة عدد من المراقبين وممثلي الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات. وكانت السلطات الأمنية قد أغلقت البارحة الأولى شوارع بغداد بغية تسهيل عملية نقل صناديق الاقتراع من المراكز الانتخابية إلى المركز الرئيس في بغداد. وأجرت المراكز الانتخابية أمس الأول عمليات العد والفرز الأولية داخل المحطات الانتخابية قبل إغلاق الصناديق ونقلها إلى المركز الرئيس.

وأفادت أرقام حصلت عليها وكالة الأنباء الفرنسية من مسؤولين محليين بأن رئيس الوزراء نوري المالكي جاء في الطليعة في المحافظات الشيعية بينما حل منافسه إياد علاوي أولا في المحافظات السنية.

ويفترض أن تحدد نتائج الاقتراع في بغداد (68 مقعدا في مجلس النواب الذي يضم 325 مقعدا)، الفائز في هذه الانتخابات، لكنها لم تظهر بعد.

وستصدر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الجزئية الخميس المقبل بينما يفترض أن تعلن النتائج النهائية في 18 آذار(مارس) الحالي والرسمية أواخر الشهر الجاري.

وحل ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي أولا في المحافظات الجنوبية التسع (النجف وواسط وذي قار والديوانية والبصرة وكربلاء والمثنى وميسان وبابل). وتشغل المحافظات الجنوبية 119 مقعدا في المجلس.

أما في محافظات السنة الأربع في الشمال وهي (الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى)، فقد حلت قائمة العراقية بزعامة علاوي. وتتمثل محافظات العرب السنة بـ 70 مقعدا.

وحلت قائمة العراقية في المرتبة الثانية في ثلاث محافظات شيعية (بابل والمثنى والبصرة) لكنها جاءت في المرتبة الثالثة في المحافظات الشيعية الست الأخرى بعد الائتلاف الوطني الذي يضم الأحزاب الشيعية الرئيسية باستثناء حزب الدعوة.

أما في محافظة كركوك التي يتنازعها الأكراد والعرب (12 مقعدا)، فقد حل التحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الرئيسيين أولا يليه العراقية ثم دولة القانون. وتشغل المحافظات الكردية الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) 41 مقعدا في البرلمان الذي يضم أيضا 15 مقعدا تعويضيا موزعة على الأقليات (ثمانية مقاعد) والقوائم الصغيرة.

وجرت الانتخابات وفق النظام النسبي الذي يجعل كل من المحافظات الـ 18 دائرة واحدة. ولن تتمكن أي قائمة من الحصول على غالبية تمكنها من تشكيل الحكومة بمفردها لذلك ستكون هناك تحالفات قد تؤخر تشكيلها لعدة أشهر. وقال علي الموسوي مستشار المالكي لوكالة الأنباء الفرنسية ”أعتقد أن ائتلاف دولة القانون تقدم في جميع المحافظات الجنوبية وبغداد” وتوقع أن ”يحصل على ثلث مقاعد مجلس النواب” إلا أنه أضاف أن الائتلاف ”لن يكون بوسعه تشكيل الحكومة وحده دون الاستعانة بآخرين والتحالف مع كتل أخرى”.من جهة أخرى، سجلت مشاركة العرب السنة معدلات مرتفعة. ففي ديالى (كبرى مدنها بعقوبة) قال عامر لطيف مدير مكتب مفوضية الانتخابات إن ”نسبة المشاركة وصلت إلى 70 في المائة” بينما قدر موظفون في المفوضية في نينوى (كبرى مدنها الموصل) نسبة المشاركة بـ67 في المائة.

وبلغت نسبة المشاركة نحو 70 في المائة في صلاح الدين (كبرى مدنها تكريت) و61 في المائة في الأنبار (كبرى مدنها الرمادي). وقال عاملون في مفوضية الانتخابات في هذه المحافظات إن تقديراتهم تشير إلى أن القائمة العراقية تحتل المرتبة الأولى.وسجلت أعلى نسب للمشاركة في المحافظات الكردية الثلاث. وقد بلغت هذه النسبة أكثر من 76 في المائة في أربيل وأكثر من 72 في المائة في السليمانية.

وفي المحافظتين، حل في الطليعة التحالف الكردستاني ثم قائمة التغيير، وبعدها الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي. أما في دهوك، حيث لم تعلن نسبة المشاركة بعد لكنها تكون أعلى عادة وتتجاوز 80 في المائة، فقد حل التحالف الكردستاني أولا أيضا لكن تلاه الاتحاد الإسلامي ثم التغيير.

وفي كركوك، قال فرهاد طالباني مدير مكتب المفوضية إن نسبة المشاركة بلغت 70 في المائة. وتوقع أن يحل التحالف الكردستاني أولا ثم العراقية ويليها دولة القانون.وفي المحافظات الجنوبية تراوحت نسب المشاركة بين 48 و64 في المائة.واحتل ائتلاف دولة القانون المرتبة الأولى في كل المحافظات تلاه الائتلاف الوطني العراقي في ست منها (النجف وواسط وذي قار والديوانية وكربلاء وميسان).وجاءت القائمة العراقية في المرتبة الثانية بعد ائتلاف المالكي في المحافظات الثلاث الأخرى (البصرة والمثنى وبابل) التي احتل فيها الائتلاف الوطني العراقي المرتبة الثالثة. أما نسب المشاركة فبلغت حسب التقديرات 48 في المائة في واسط (كبرى مدنها الكوت) ونحو 50 في المائة في ميسان و55 في المائة في كل من النجف والديوانية و59 في المائة في كربلاء وستين في المائة في البصرة و61 في المائة في ذي قار (كبرى مدنها الناصرية) و63 في المائة في بابل و64 في المائة في المثنى.

Incoming search terms for the article: